السيد مصطفى الخميني
139
تفسير القرآن الكريم
الخبر - خصوصا مع رعاية ذيله - على الكراهة ، وإن لم يثبت ذيله في جميع النسخ ، ولكن يعلم من الرواية أن الحكم بالنسبة إلى مس الاسم ، كان مفروغا عنه . والله العالم . وثبوت الحكم للمحدث بالأصغر محل إشكال ، ولكنه - أيضا - لا يحتاج إلى الدليل ، وإن لم يكن بذاك الوضوح . وجواز المس للمتيمم - أيضا - محل الكلام ، وإن لا يبعد على ما يقتضيه أدلة الترابية من ترتيب جميع الآثار ، حتى قيل : إنها رافعة للحدث صغيرا أو كبيرا ( 1 ) . ومما عرفت من الرواية ، يظهر كراهة الاستنجاء باليد التي فيها الخاتم المنقوش باسم الله ، ولذلك ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأمر بالتحويل ( 2 ) . والمراد من اسم الله إن كان الإضافة بيانية ، هي الكلمة الشريفة ، وإن كانت معنوية هي سائر الأسماء ، دون الكلمة الشريفة ، فيكون الحكم ثابتا هنا بالأولوية . ويمكن دعوى كون الإضافة ، معنوية وبيانية ، باستعمال الإضافة في المعنيين ، بناء على جواز ذلك عقلا ، ولكنه - لو صح حتى في مثلها - غير مأنوس في هذه المواقف .
--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 66 ، ومختلف الشيعة 1 : 55 ، وجامع المقاصد 1 : 514 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 65 ، والحدائق الناظرة 4 : 416 ، وجواهر الكلام 5 : 260 - 261 . 2 - الكافي 6 : 474 / 9 ، الخصال 2 : 742 حديث أربعمائة ، وسائل الشيعة 1 : 233 كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، الحديث 4 .